ولا بد فيها من مقارنتها للدفع إلى المستحق ، أو الإمام ، أو الساعي ، أو
وكيل المستحق ، على قول قوي في الأخير للمبسوط ( 1 ) والفاضل في
المختلف ( 2 ) ، حيث جوزا الدفع إليه لكونه توكيلا في المباح فيجوز .
خلافا للقاضي ( 3 ) والحلي ( 4 ) فلا يجوز ، ومال إليه في الذخيرة ( 5 )
والمدارك ( 6 ) ، قالا : لأن إقامة الوكيل مقام الموكل في ذلك يحتاج إلى الدليل ،
ولم يثبت .
ويضعف بأن الدليل بالخصوص غير مشترط قطعا ، والعام ثابت ، وهو
ما قدمنا .
واعتبار المقارنة - بمعنى عدم جواز التقديم - متفق عليه بيننا كما في
المدارك ( 7 ) وغيره ( 8 ) ، وعزاه في الأول إلى أكثر العامة .
وفي جواز التأخير مطلقا كما هو ظاهر إطلاق الفاضلين ( 9 ) ، أو بشرط بقاء
العين ، أو علم القابض بكون المدفوع زكاة ، وإلا فإشكال ، والاحتياط
يقتضي المصير إلى الثاني .
ولا بد فيها أيضا من التعيين ، وقصد القربة قطعا ، والوجوب أو الندب
على الأحوط ، كما في كل عبادة .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الوكالة ج 2 ص 361 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الديون في الوكالة ج 1 ص 435 س 24 .
( 3 ) المهذب : كتاب الزكاة في المستحق للزكاة ج 1 ص 171 .
( 4 ) السرائر : كتاب الوكالة ج 2 ص 82 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ص 468 س 16 .
( 6 ) مدارك الأحكام كتاب الزكاة في وقت التسليم ص 327 س 37 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في وقت التسليم ص 338 س 1 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ص 468 س 17 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في النية ج 1 ص 516 س 14 ، وشرائع الاسلام : كتاب الزكاة ج 1 ص 168