واعلم أن نقل الواجب إنها يتحقق مع عزله قبله بالنية ، وإلا فالذاهب
من ماله ، كما عليه شيخنا الشهيد الثاني قال : لعدم تعينه ( 1 ) ، أو منه ومن
الزكاة على الشركة وإن ضمنها مع التلف ، كما هو الظاهر ، وهو خيرة
سبطه ( 2 ) .
ولا فرق على القولين بين وجود المستحق وعدمه .
ثم إنه لا ريب في جواز العزل مع عدم وجود المستحق ، بل يستحب كما
يأتي .
وفي جوازه مع وجوده نظر لشيخنا الشهيد الثاني ، قال : من أن الدين لا
يتعين بدون قبض مالكه أو ما في حكمه مع الامكان ، واستقرب في الدروس
جواز العزل بالنية مطلقا ، وعليه تبنى المسألة هنا .
وأما نقل قدر الحق بدون النية ، فهو كنقل شئ من ماله ، فلا شبهة في
جوازه مطلقا ، فإذا صار في بلد آخر ، ففي جواز احتسابه على مستحقيه مع
وجودهم في بلده - على القول بالمنع - نظر ، من عدم صدق النقل الموجب
للتغرير بالمال ، وجواز كون الحكمة نفع المستحقين بالبلد ، وعليه يتفرع ما لو
احتسب القيمة في غير بلده أو المثل من غيره . انتهى ( 3 ) .
وفي كل من وجهي المنع في النظرين نظر ، لمخالفتهما عموم ما دل على
جواز العزل من النصوص من غير تخصيص فيها بفقد المستحق ، بل ظهور
بعضها في جوازه مع وجوده ، كما حكاه هو عن الدروس ( 4 ) وسبطه ( ) عنه ،
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في استحباب زكاة التجارة ج 2 ص 40 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أوصاف المستحقين ص 289 س 37 .
( 3 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في استحباب زكاة التجارة ج 2 ص 40 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة في دفع الزكاة عند الوجوب ص 64 س 21 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة أوصاف المستحقين س 38 ص 289 .