الأولى قبل الزوال ( 1 ) .
والرواية الثانية كثيرة ، لكنها - مع ندرتها وضعف جملة منها - مختلفة في
تحديد مدة التعجيل ، فبين محدد لها بشهر وشهرين خاصة ، كالصحيح المتقدم
إليه الإشارة ، أو ثلاثة ، بل وأربعة ( 2 ) ، كالصحيح أنها لا تحل عليه إلا في
المحرم فيعجلها في شهر رمضان ، قال : لا بأس ( 3 ) ، أو بخمسة ( 4 ) ، كما في
رواية ، أو من أول السنة ( 5 ) كما في أخرى .
غير مكافاة لما مر من الأدلة ، فلتطرح ، أو تحمل على التقية ، فقد حكي
جواز التعجيل في المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) عن أحمد والشافعي وأبي حنيفة .
ولا ينافيه تحديد جملة منها التعجيل بمدة ، مع أنه لم يحك عنهم التحديد
بها ، لأن اختلافها فيها لعله كاشف عن كون التحديد بها تمثيلا لا حصرا ،
أو على كون التعجيل قرضا لجوازه ، بل استحبابه اتفاقا ، فتوى ونصا كما
سيأتي .
ويشهد له الرضوي : إني أروي عن أبي عليه السلام في تقديم الزكاة
وتأخيرها أربعة أشهر ، إلا أن المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ،
ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها لأنها مقرونة بالصلاة ، ولا يجوز لك تقديم
الصلاة قبل وقتها ولا تأخيرها ، إلا أن يكون قضاء ، وكذلك الزكاة .
وإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئا تفرج به عن مؤمن فاجعلها
دينا عليه ، فإذا حلت وقت الزكاة فاحتسبها له زكاة ، فإنه يحسب لك من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 6 ص 212 .
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 13 و 9 و 12 و 10 ج 6
ص 210 و 211 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 2 ص 556 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 511 س 31 .