بالثاني بحكم التبادر وغيره ، فإن التأخير في الأول لا يسمى تأخيرا عرفا ،
ولعل هذا هو الأقوى ، وفاقا لبعض المتأخرين ( 1 ) .
خلافا للفاضل فبقي على التردد في التحرير ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) .
ومما ذكرنا يظهر جواز هذا التأخير كما قطع به في الكتابين أيضا .
( ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ) بنيتها ( على أشهر الروايتين )
وأظهرهما ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ( 4 ) ، بل وقدمائهم أيضا ، إلا
ما يحكى عن ظاهر العماني ( 5 ) والديلمي ( 6 ) ، وعبارته المحكية غير صريحة فيه
ولا ظاهرة ، بل ولا مشعرة ، وإن ادعاه الفاضل في المختلف .
وعلى تقدير ثبوت المخالفة ، فهما نادران ، بل على خلافهما الاجماع في
الخلاف ( 7 ) . وهو الحجة مضافا إلى الأصول والنصوص .
منها الصحيح : الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟
قال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول وتحل عليه أنه ليس لأحد أن يصلي
صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة فيها ، ولا يصومن أحد شهر رمضان إلا في
شهره إلا قضاء ، وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ( 8 ) .
والصحيح : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا أيصلي
هامش
( 1 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في وقت تسليم الزكاة ج 5 ص 291 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في وقت الاخراج ج 1 ص 66 س 18 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 511 س 28 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ج 1 ص 200 ، والدروس الشرعية : كتاب
الزكاة في دفعها عند الوجوب ص 64 س 5 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ج 1 ص 188 س 32 .
( 6 ) المراسم : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ص 128 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 46 ج 2 ص 44 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6 ص 212 .