الأكثر من احتياجه في السقي إلى عدد أكثر فتدبر هذا ، والاحتياط لا يترك .
( ولو تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر )
إجماعا كما صرح به جماعة ، وفي المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) أنه إجماع العلماء ، وللنص
المعتبر المنجبر بالعمل هنا .
وفيما مر فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا العشر وأما ما سقت
السواقي والدوالي فنصف العشر ، قلت : له فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي
ثم تزيد الماء فتسقى سيحا ، قال : إن ذا ليكون عندكم كذلك ، قلت : نعم ،
قال : النصف والنصف نصف بنصف العشر ونصف بالعشر ، فقلت : الأرض
تسق بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا ، قال : كم تسقي
السقية والسقيتين سيحا ، قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة وقد مضت قبل
ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر ، قال : نصف العشر ( 3 ) .
اعتبار التساوي بالمدة والعدد ظاهر ، وأما بالنفع والنمو فيرجع فيه إلى
أهل الخبرة ، وإن أشتبه الحال وأشكل الأغلب ، ففي وجوب الأقل للأصل ،
أو العشر للاحتياط ، أو الالحاق بالتساوي لتحقق تأثيرهما ، والأصل عدم
التفاضل أوجه ، أحوطها الوسط إن لم يكن أجود .
( و ) إنما تجب ( الزكاة بعد ) إخراج ( المؤنة ) وحصة السلطان بلا
خلاف في الثاني أجده ، بل بالاجماع عليه صرح في الخلاف ( 4 ) والمعتبر ( 5 )
والمنتهى ( 6 ) ، وعزاه فيهما إلى أكثر الجمهور أيضا وللنصوص .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة فيما يسقى سيحا وبعلا ج 2 ص 539 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن ما يفتقر إلى المؤنة ففيه نصف العشر ج 1 ص 498 س 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب زكاة الغلات ح 1 ج 6 ص 128 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الزكاة م 78 ج 2 ص 67 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة الزرع بعد المؤنة : ج 2 ص 541 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن المؤنة على رب المال ج 1 ص 500 س 1 .