لحفظه إياه ( 1 ) .
وأخصيته من المدعى مجبورة بعموم التعليل ، مع ضرورة عدم القائل
بالفرق بين مؤنة الحارس وغيرها كما صرح به في المنتهى ( 2 ) ، ولأن النصاب
مشترك بين المالك والفقراء ، فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه كغيره من
الأموال المشتركة ، ولأن الزكاة في الغلات إنما تجب في النماء والفائدة ، وهو
لا يتناول المؤنة . وما يقال على أول هذين الدليلين .
أولا : بأن الشركة هنا ليس على حد سائر الأموال المشتركة لتكون
الخسارة على الجميع ، ولهذا جاز للمالك الاخراج من غير النصاب ،
والتصرف فيه بمجرد الضمان .
وثانيا : بأنه إنما يقتضي استثناء المؤنة المتأخرة عن تعلق الوجوب
بالنصاب ، والمدعى أعم من ذلك ، وعلى ثانيهما : بأن متعلق الزكاة ما يخرج
من الأرض ، وهو شامل لما قابل المؤنة وغيرها .
فضعيف ، بأن مقتضى الأصل في الشركة بمقتضى القاعدة المقررة ،
المتفق عليها فتوى ورواية هو الشركة في النفع والخسارة ( 3 ) ، وغيرها من
الأحكام المترتبة على الشركة .
وخروج بعضها مما ذكره هنا بدليل من خارج لا يقتضي انفساخ قاعدة
أصل الشركة ، وإن هي إلا كالعام المخصص في الباقي حجة .
مع أن الظاهر أن الوجه في خروج الخارج من نحو جواز التصرف
والاخراج من غير النصاب ، إنما هو التخفيف على المالك ، والسهولة ، وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب زكاة الغلات ح 4 ج 6 ص 131 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن المؤنة على رب المال والفقراء ج 1 ص 500 س 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من كتاب الشركة ج 13 ص 174 .