والمنتهى ( 1 ) أنهما مذهبهم كافة ، والصحاح وغيرها ( 2 ) بهما مع ذلك مستفيضة .
ويستفاد منها جملة ، أن الضابط في موضع الحكمين عدم توقف ترقية الماء
إلى الأرض على آلة من دولاب ونحوه ، وتوقفه على ذلك ، فلا عبرة بغير ذلك
من الأعمال كحفر السواقي والأنهار وإن كثرت مؤنتها ، لعدم اعتبار الشارع
إياه .
وهنا سؤال وجواب مشهوران - يأتيان - مبنيان على ما هو المشهور من عدم
وجوب الزكاة في الغلات ، إلا بعد إخراج المؤن ، وأما على غيره فالسؤال ساقط
من أصله .
( ولو اجتمع الأمران ) فسقي بالسيح مثلا تارة ، وبمقابله أخرى ( حكم
للأغلب ) منهما ، فالعشر إن كان هو الأول ، ونصفه إن كان الثاني بالنص
الآتي ، والاجماع منا ومن أكثر العامة ( 3 ) كما صرح به جماعة .
وفي اعتبار الأغلبية بالأكثر عددا ، كما هو المتبادر من نحو العبارة ، أو
زمانا ، كما ربما يستفاد من ظاهر إطلاق الرواية ( 4 ) ، بل عمومها ، أو نفعا كما
استقر به العلامة ( 5 ) وولده ( 6 ) ، أوجه ، وأقوال ، ولعل أوجهها الأول ، سيما وأن
المؤنة إنما تكثر بسبب ذلك ، ولعلها الحكمة في اختلاف الواجب .
ويمكن أن يرجع إليه الرواية بتقييد إطلاقها بما هو الغالب في الزمان
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن ما يفتقر إلى المؤنة ففيه نصف العشر ج 1 ص 498 س 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 4 من أبواب زكاة الغلات ج 6 ص 124 .
( 3 ) المجموع : كتاب الزكاة الطرف الثاني في الواجب من العشر ونصف العشر ج ص 579 ، والمغني :
كتاب الزكاة اختلاف الواجب فيما يحتاج إلى مؤنة ص 560 ج 2 ص 562 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب زكاة الغلات ح 1 ج 6 ص 128 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن ما يفتقر إلى المؤنة ج 1 ص 498 س 27 .
( 6 ) لم نعثر عليه في كتاب الايضاح ، لعله في كتاب له آخر غير موجود لدينا .