يكون في حال كون الثمرة بسرا أو عنبا .
ومن هنا ينقدح وجه الاستدلال على قولهم : بكل ما دل على جواز الخرص
في النخيل والكروم من الروايات ، والاجماع المنقول الذي حكاه الماتن في
المعتبر ( 1 ) ، بناء على ما ذكره هو وغيره من الأصحاب ( 2 ) في فائدته وصفته ، من
أنه تقدير الثمرة لو صارت تمرا والعنب لو صارت زبيبا ، فإن بلغت الأوساق
وجبت الزكاة ، ثم يخيرهم بين تركه أمانة في أيديهم ، وبين تضمينهم حصة
الفقراء ، أو يضمن لهم حصتهم إلى آخر ما ذكروه .
بهل هذا إنما يتوجه على المشهور ، وإلا فعلى غيره لا وجه للخرص في ذلك
الوقت ، ولا المنع عن التصرف ، إلا بالتضمين لجوازه ، من غير احتياج إليه
على هذا التقدير .
وهذا أحد الثمرات المتفرعة على الخلاف هنا .
لكن أجاب عن هذا في الذخيرة ، بأنه على تقدير ثبوته يجوز أن يكون
مختصا بما كان تمرا على النخل ، أو يكون الغرض من ذلك أن يؤخذ منهم إذا
صارت الثمرة تمرا أو زبيبا ، فإذا لم يبلغ ذلك لم يؤخذ منهم ( 3 ) . وهو حسن .
إلا أن قوله ( على تقدير ثبوته ) مشعر بتردد له فيه ، وليس في محله ،
للروايات ( 4 ) المعتضدة والمنجبرة بالشهرة ، والاجماع المحكي ، وكذا تجويزه
الاختصاص بما إذا كان تمرا على النخل ، لما عرفت من اعترافهم - حتى
الماتن الموافق له هنا - بخلافه .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 2 ص 535 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في جواز الخرص في النخل والكرم ج 1 ص 502 س 7 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في وقت الوجوب في الغلات ص 428 س 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الغلات ج 6 ص 131 .