وحصر الزكاة في التسعة التي منها التمر والزبيب والشعير والحنطة ، فيكون
المعتبر صدق الأسامي المزبورة ، ولا يصدق حقيقة إلا عند الجفاف كما عرفته .
( وقيل ) ، والقائل المشهور كما حكاه كثير ومنهم الشيخ ( 1 ) والحلي ( 2 ) ،
يتعلق به ( إذا احمر ثمر النخل أو اصفر أو انعقد ) الحب و ( الحصرم ) .
واستدل عليه في المنتهى بتسمية الحب إذا اشتد حنطة وشعيرا والبسر
تمرا ، قال : لتصريح أهل اللغة بأن البسر نوع من التمر وكذا الرطب ( 3 ) .
وبورود الرواية بوجوب الزكاة في العنب إذا بلغ خمسة أوساق زبيبا .
ولعلها الصحيح ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل
ذلك حتى يبالغ خمسة أو ساق زبيبا ( 4 ) .
وفيهما نظر ، لمنع التسمية على الحقيقة ، فيحتمل مجازا باعتبار ما يؤول إليه ،
بل لعله متعين لصحة السلب أحيانا ، سيما في نحو البسر .
وتصريح أهل اللغة بكونه تمرا غير معلوم ، بل المعلوم من جماعة منهم ،
كالجوهري ( 5 ) وصاحبي المجمع ( 6 ) والمصباح المنير ( 7 ) وغيره كما حكي خلافه
وأن التمرة لا تسمى تمرا إلا عند الجفاف ، وحكى في المصباح عليه إجماع أهل
اللغات ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 214 .
( 2 ) السرائر : ج 1 وقت وجوب الزكاة ص 453 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 تعلق الوجوب بالحبوب س 3 ص 499 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زكاة الغلات ح 7 ج 6 ص 120 .
( 5 ) الصحاح : مادة بسر ج 2 ص 589 .
( 6 ) مجمع البحرين : مادة بسر ج 3 ص 221 .
( 7 ) المصباح المنير : مادة البسر ج 1 ص 48 .
( 8 ) المصباح المنير : مادة تمر ج 1 ص 76 .