لثلاثة الأول كما في العبارة ، لكن كلامهما ليس نصا في التحريم ، وكذا كلام
السيد ، لاحتمال نفي الجواز ( 1 ) الذي لا كراهة فيه ، كما يستعمل كثيرا في
عبارات القدماء ، وإلا فهو شاذ ، بل على خلافه الاجماع في المختلف ( 2 ) .
وهو مع الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا أوجبا صرف النهي وما
في معناه في النصوص إلى الكراهة ، مضافا إلى التعبير بها عن المنع في
الصحيحة الأولى ، وب ( لا ينبغي ) في المروي عن العلل ( 3 ) .
هذا ، وتوقف الصدوق في أصل الحكم ، قال في الفقه - بعد نقل رواية
النهي في الثلاثة الأول - : إلا أنه روى جماعة ، عن مشايخنا ، عن الحسين بن
محمد بن جعفر الأسدي - رضي الله عنه - أنه ورد عليه ( 4 ) من جواب مسائله ، عن
محمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه - : وأما ما سألت عنه من الصلاة عند
طلوع الشمس ، وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس : إن الشمس تطلع
بين قرني الشيطان ، وتغرب بين قرني الشيطان فما أرغم أنف الشيطان بشئ
أفضل من الصلاة ، فصلها وأرغم أنف الشيطان ( 5 ) .
وقال في الخصال - بعد أن روي عن عائشة ، وغيرها نصوصا مستفيضة ،
متضمنة لفعل النبي - صلى الله عليه وآله - : ركعتين بعد العصر ، وركعتين بعد
الفجر ( 6 ) كما في جملة منها .
وقوله - صلى الله عليه وآله - : من صلى البردين دخل الجنة ( 7 ) يعني بعد
هامش
( 1 ) في نسخة ( مش ) و ( م ) و ( ش ) " نفي الجواز فيه نفي الجواز " .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأوقات التي تكره فيها الصلاة ج 1 ص 76 س 11 .
( 3 ) علل الشرائع : ب 47 في العلة التي من أجلها لا يجوز . . . ح 1 ج 2 ص 343 .
( 4 ) في المخطوطات " ورد عليه فيما ورد " .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ب 76 في قضاء صلاة الليل ح 4 ج 1 ص 315 .
( 6 ) الخصال : باب الاثنين ، ح 105 ص 69 ، وفيه " وركعتين قبل الفجر " .
( 7 ) نفس المصدر : ح 108 ص 71 .