الصلاة بلا خلاف أجده ، وعن التذكرة دعوى الاجماع عليه ( 1 ) وإن اختلفوا في
إطلاق الحكم أو تقييده بصورة العلم بتحريم المدعو به ، والأصح الأول ، لعموم
الدليل . والجهل ليس بعذر مطلقا خصوصا في الصحة والبطلان .
وتنظر فيه شيخنا في الروض ( 2 ) قال : من عدم وصفه بالنهي ، وتفريطه
بترك التعلم ثم حكى عن الذكرى ترجيح عدم الصحة قال : وقطع المصنف
بعدم عذره . ثم قال : ولا يعذر جاهل كون الحرام مبطلا لتكليفه بترك الحرام ،
وجهله تقصير منه ، وكذا الكلام في سائر منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل
بالحكم عن المنافيات ( 3 ) . انتهى .
أقول : وظاهره الفرق بين الجهل بكون الحرام مبطلا فلا يعذر ، والجهل
بحرمة المدعو به ففيه نظر ، وسؤال وجه الفرق متجه . فتدبر .
إلى هنا انتهى الجزء الثالث - حسب تجزئتنا -
ويتلوه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى وأوله :
" المقصد الثاني في بيان بقية الصلوات "
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في التروك ج 1 ص 132 س 2 .
( 2 ) في المطبوع من الشرح : " الروضة " والصحيح ما أثبتناه كما في جمع النسخ الخطية .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ص 338 س 26 .