ونحوه المروي عن قرب الإسناد ( 1 ) . وإن أبيت عن الحمل على التقية ،
لأجبنا عن الأخبار السابقة بما عرفته ، وعن هذه .
أولا : بقصورها جملة عن المقاومة لأخبارنا المتقدمة من وجوه عديدة ، كما
عرفته .
وثانيا : بقصور سند الأخيرين منها وإن كانا صريحين ، مع عدم جابر لهما في
مقابلة ما قدمناه ، ولا سيما الصحيحين الصريحين .
وأما الصحيحان الأولان فليسا نصين في قضاء النوافل ، فيحتمل الفرائض
خاصة . وترك الاستفصال وإن اقتضى عمومهما لهما ، لكن العموم غايته
الظهور .
ويصرف عنه بما قدمناه من أدلة المشهور ، فيخصصان بها ، لكن على هذا
ينافيان المشهور ، القائلين بالمضايقة في أوقات الفرائض الفائتة ، ولزوم تقديمها
على الحاضرة ، لدلالتهما على هذا التقدير على جواز فعل الحاضرة قبل الفائتة ،
ولم يقولوا به ، لكن فيما ذكرناه أو لا من الأجوبة كفاية إن وافقنا المشهور على
القول بالمضايقة بهما هو الأقرب ، وإلا فلا يرد علينا الاشكال المزبور بالمرة .
واعلم أن ظاهر العبارة كغيرها من عبائر الجماعة عدم البأس بفعل
النافلة لمن عليه فريضة ، مع أن الأشهر الأظهر عدم الفرق ، وحرمتها عليه أيضا .
وسيأتي في بحث القضاء من الماتن ، وغيره ممن ضاهى ( 2 ) عبارته ما يعرب عن
الموافقة ، وقولهم - أيضا - بالحرمة .
ويمكن استنباطه من العبارة بتعميم الوقت الفريضة فيها لوقتي الحاضرة
والفائتة ، وخالف فيه أيضا كل من قال هنا بالكراهة .
وبالجملة : لم أعرف قائلا بالفرق بين المسألتين فيما أجده ، وبه صرح شيخنا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 93 ، س 10 .
( 2 ) في المخطوطات ( عبارته هنا عبارته ) .