بها بين النصوص المتقدمة ، والنصوص الأخر المرخصة لفعلها ، وهي مستفيضة ،
مستشهدين عليه بالصحيح أو الحسن : قلت له - عليه السلام - : إذا دخل وقت
الفريضة أتنفل ، أو أبدأ بالفريضة ؟ قال : الفضل أن تبدأ بالفريضة ، إنما أخرت
الظهر ذراعا عند الزوال من أجل صلاة الأوابين ( 1 ) . وفيه - زيادة على ما عرفته من
عدم قبول نحو الصحيحين ، المانعين الحمل على الفضيلة - : أن الجمع فرع المكافأة
وهي في المقام مفقودة ، لصحة كثير من الأخبار ، واستفاضتها القريبة من التواتر ،
واعتضادها بالشهرة العظيمة ، والتعليلات الواردة فيها :
منها : زيادة على ما مر في الصحيحين - التعليل الوارد في تحديد نوافل
الظهرين بالذراع والذراعين بقولهم - عليهم - : لمكان النافلة لك أن تتنفل
من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ( 2 ) إلى آخر ما عرفت ومفهومه : أنه
بعد مضي الذراع ليس لك أن تتنفل ، وهو كالنص في التحريم ، ومع ذلك
مؤكد فيما بعد بالأمر بفعل الفريضة وترك النافلة . ولا كذلك أخبارهم ، فإنها
مع مخالفتها الشهرة ، بل الاجماع إذ لم نجد قائلا بها ، عدا الشهيد - رحمه الله - ومن
تبعه ، وإلا فلم يعرف قائل بها قبله من الطائفة . ولعله لذا ادعى الماتن عليه
إجماع الطائفة كثير منها قاصرة الأسانيد غير صريحة الدلالة ، بل ولا ظاهرة
كالصحيح .
منها أيضا : إذا دخل المسافر مع أقوم حاضرين في صلاة فإن كانت الأولى
فليجعل الفريضة في الركعتين الأوليين وإن كانت العصر فليجعل الركعتين الأوليين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 ج 3 ص 167 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 103 .