نافلة ، والأخيرتين فريضة ( 1 ) ، وذلك فإن النافلة فيه إن أريد بها الفريضة المعادة لم
يرتبط بموضوع المسألة .
كما لا ربط به ، للصحيح : عن رجل دخل المسجد ، وافتتح الصلاة ، فبينما
هو قائم يصلي إذ أذن مؤذن ، وأقام الصلاة ، قال : فليصل ركعتين ، ثم ليستأنف
الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوعا ( 2 ) ، لكون هذه النافلة مستثناة
إجماعا ، كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى .
وكذلك النصوص الدالة على خصوص بعض النوافل فيما بعض أوقات
الفرائض كالغفيلة ( 3 ) لا ربط لها بالمقام ، لأنه ارتضاها الأصحاب واستثنوها
بالخصوص .
وإن أريد بها النافلة الحقيقية لدلت حينئذ على جواز الجماعة في
النافلة ، وهو خلاف الاجماع ، كما ستعرفه في بحثها إن شاء الله تعالى . فتكون
الرواية لذلك شاذة - فتأمل - كالصحيح الآخر : عن الرواية التي يروون : ( أنه
لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ) ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا قام المقيم وقد
شرع في الإقامة فقال له : الناس يختلفون في الإقامة ، قال : المقيم الذي تصلي
معه ( 4 ) . وذلك لعدم قائل بهذا التفصيل فيما أجده ، وإن احتمله بعضهم ( 5 ) في
مقام الجمع بين الأخبار المختلفة ، لكن فتواه : القول بإطلاق الكراهة .
وأما النصوص الدالة على شرعية النوافل مطلقا ، وقضاء الرواتب منها متى
شاء فهي وإن كانت كثيرة قريبة من التواتر ، وفيها الصحاح وغيرها ، إلا أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 403 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 458 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) في جميع المخطوطات ( كالفضيلة ) بدل ( كالغفيلة ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب المواقيت ح 9 ج 3 ص 166 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 89 ، وذخيرة المعاد : ص 203 س 29 وس 33 .