قيل : ويحتمله كلام الديلمي ، والمرتضى والقاضي في بعض كتبهما ، ( 1 )
لجعلهم الوقت سقوط القرص ، وليس نضا فيه ( 2 ) . وربها نسب الاستبصار
والفقيه ، لذكره بعض الأخبار الآتية . وفيه نظر .
لأن الأول كلامه صريح في موافقة المشهور حيث قال - بعد ذكر جملة من
الأخبار الدالة على الأمر بالصبر إلى ذهاب الحمرة - : فالوجه في هذه الأخبار
أحد شيئين :
أحدهما : أن يكون إنما أمرهم أن يمسوا قليلا أو يحتاطوا ، ليتيقن بذلك
سقوط الشمس ، لأن حدها غيبوبة الحمرة من ناحية المشرق ، لا غيبوبتها عن
العين .
ثم استشهد عليه بجملة من الأخبار السابقة ، ثم نقل ما ظاهره المنافاة لها
مما يأتي .
وقال بعده : فلا تنافي بين هذين الخبرين ، وبين ما اعتبرناه في غيبوبة
الشمس من زوال الحمرة من ناحية المشرق ، لأنه لا يمتنع ( 3 ) . إلى آخر ما
ذكره .
وأما الفقيه : فلم نجد فيه ما يدل على صحة النسبة ، عدا ذكره بعض
الأخبار الآتية ، بناء على ما قدمه في أول كتابه : من أنه لا يروي فيه إلا ما
هامش
( 1 ) في نسخة ( ق ) ( كتبهم ) .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة ، ج 1 ، ص 158 ، س 5 ، والمراسم : كتاب الصلاة ، أوقات الصلاة
ونقلها ، ص 62 . وكتاب شرح الجمل لابن البراج لم يتيسر لدينا ورسائل الشريف المرتضى ، المجموعة
الأول ، جواب المسائل الميافارقيات ، المسألة 5 ، ص 274 .
( 3 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 149 وقت المغرب و . . . ج 1 ص 265 و 266 ، ذيل الحديث 16 و 23 .