الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن ( 1 ) يستقبل القبلة ) لأطراف العراق
الغربية التي قبلتها نقطة الجنوب ، كما ذكره جماعة من الأصحاب ، ومنهم الشيخ
في المبسوط بما حكي عنه .
فقال : وقد روي : أن من يتوجه إلى الركن العراقي إذا استقبل القبلة
ووجد الشمس علن حاجبه الأيمن علم أنها قد زالت ( 2 ) . ويعلم منه أن هذا
الاعتبار موجود في الروايات ، ولم نقف عليها ، كما ذكره .
نعم في الوسائل روي عن مجالسه في حديث : أن رسول الله - صلى الله
عليه وآله - قال : أتاني جبرائيل - عليه السلام - فأراني وقت الظهر حين زالت
الشمس ، فكانت على حاجبه الأيمن ( 3 ) . وليس فيه التقييد بمتوجه الركن
العراقي كما قيده هو والفاضل في المنتهى ( 4 ) ، وقيده آخرون بمكان قبلته نقطة
الجنوب ، أو قريبة منها ، أو بمن استقبل الجنوب كما ذكرناه ، ووجه التقييدات
واضح ، فإن المقصود : العلم بانحراف الشمس عن دائرة نصف النهار ، وهو
لا يحصل بهذه العلامة كليا ، بل ربما يحصل القطع بعدمه معها ، فينبغي أن يدار
في تحصيل المعرفة بالزوال بهذه العلامة مدار القيود المزبورة .
ولمعرفته طرق أخر ذكرها جملة من الأصحاب ( 5 ) وورد ببعضها بعض
الروايات ، ولا بأس بها ، بل وبغيرها مما أفاد المعرفة بالزوال ولو ظنا إن قلنا
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع " ممن " .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة ، في ذكر المواقيت ، ج 1 ، ص 73 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ، ح 12 ، ج 3 ، ص 118 ، وأمالي الطوس : ( الجزء الأول ) من
كتاب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر لما ولاه مصر ، ج 1 ص 29 ، س 11
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ، في معرفة الزوال ، ج 1 ، ص 199 ، س 16 .
( 5 ) المهذب لابن البراج : كتاب الصلاة باب ما يعرف به زوال الشمس ص 72 ، ومختلف الشيعة :
كتاب الصلاة باب مقدماتها ص 72 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في علامات الزوال
ص 190 س 37 .