تتركهما ( 1 ) ، وفي خط الشيخ : يركعهما حين يترك الغداة ، أنهما قبل الغداة ( 2 ) .
قال : وهذا يظهر منه امتدادهما بامتدادها ، وليس ببعيد ، وقد تقدم رواية
فعل النبي - صلى الله عليه وآله - إياهما قبل الغداة في قضاء الغداة ، فالأداء
أولى ، والأمر بتأخيرهما عن الإقامة أو عن الأسفار جاز كونه لمجرد الفضيلة
لا توقيتا انتهى ( 3 ) .
ويضعف بأنه لا جهة للأولوية ، واستظهاره من خبر سليمان على لفظ
( يتركهما ) ظاهر ، فإن ظاهر معناه : أنه إنما يتركهما حين يترك الفرض ، أي
إنما يصيران قضاء إذا صار الفرض قضاء ، وإنما يتركهما إذا أدى فعلهما إلى
ترك الفرض .
أما على خط الشيخ فالظاهر هو التقديم على الفجر الثاني ، سيما وأنه روى
في رواية أخرى بدل : " حين يترك الغداة " " حين تنور الغداة " ( 4 ) . فتدبر .
وبالجملة : الاستناد إلى مثل هذه الرواية المختلفة النسخ والأولوية المزبورة
لا وجه له ، سيما في مقابلة ما قدمناه من الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة .
( وأما اللواحق فسائل ) تسع :
( الأولى : يعلم الزوال ) الذي هو ميل الشمس عن وسط السماء ،
وانحرافها عن دائرة نصف النهار
( بزيادة الظل بعد نقصه ( 5 ) ) كما في النصوص المنجبرة بالاعتبار وفتوى
الأصحاب ، أو حدوثه بعد عدمه ، كما في مكة وصنعاء في بعض الأزمنة ( وبميل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في كيفية الصلاة و . . . ح 282 ج 2 ص 133 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 193 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 126 س 27 ، وفيه : امتدادها بامتدادها .
( 4 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 155 وقت ركعتي الفجر ح 6 ج 1 ص 283 .
( 5 ) في المتن المطبوع " انتقاصه " .