وغيرها : صلهما قبل الفجر ، ومعه ، وبعده ، بناء على أن المراد من الفجر هو
الثاني لما مر .
والبعدية تستمر إلى ما بعد الأسفار وطلوع الحمرة ، إلا أن جملة من
النصوص دلت على انتهاء الوقت بهما .
ففي الصحيح : عن الرجل لا يصلي الغداة حتى تسفر وتظهر الحمرة ، ولم
يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما ( 1 ) . خلافا لظاهر
الإسكافي ( 2 ) والشيخ في التهذيبين ( 3 ) ، فوقتهما الفجر الثاني ، عملا بما مر
من النصوص من أنهما من صلاة الليل ، وحملا لهذه الصحاح تارة على التقية
لما مرت إليه الإشارة .
وأخرى على أول ما يبدو الفجر ، استظهارا لتبيين الوقت يقينا ، للمرسل :
صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإذا كان بعد
ذلك فابدأ بالفجر ( 4 ) .
والخبر : عن الرجل يقوم وقد نور بالغداة ، قال : فليصل السجدتين اللتين
قبل الغداة ، ثم ليصل الغداة . وهما مع ضعف سندهما أوفق بما عليه الأكثر .
وحمل النصوص السابقة على التقية حسن إن وافقت مذهب أكثرهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 193
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 1 ص 71 س 31
( 3 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 155 ( وقت ركعتي ، الفجر ) ج 1 ص 284 و 285 ، ذيل الحديث
14 و 16 ، وتهذيب الأحكام : ب 8 في كيفية الصلاة و . . . ج 2 ص 134 و 135 ، ذيل الحديث 291 و 293
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 194 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 193 .