بعيدا عنه بخطوتين أو ثلاثة ( 1 ) ، فيجوز له الشرب " حينئذ كما في النص ( 2 ) .
وهذا الاستثناء بهذه القيود مجمع عليه كما في التنقيح ( 3 ) . وظاهره عدم الفرق
بين القليل والكثير ، مع أن في المنتهى ؟ الأقرب اعتبار القلة ( 4 ) . وفي المختلف :
أن الرخصة إما في القليل أو في الدعاء بعد الوتر ( 5 ) .
أقول : وعليه لا معنى للاستثناء ، لاشتراك مطلق النافلة ، بل الفريضة
أيضا في جواز القليل من الأكل والشرب ، بل مطلق الأفعال فيها ، إلا على
القول بالمنع عنهما فيها مطلقا ، ولم أجد به قائلا صريحا ، بل ولا ظاهرا ، لانصراف
الاطلاق في كلام الشيخ الذي هو الأصل في هذا القول إلى الكثير المتفق عليه
البطلان به كما مضى .
نعم ، كل من عطفهما على الفعل الكثير ظاهره كونهما مبطلين عنده
مطلقا ، فيصح الاستثناء على هذا مطلقا ولو قيد الشرب في المستثنى
بالقليل ، لكنه خلاف ظاهر النص والأكثر .
وفي جواز استثناء مطلق النافلة مع القيود المزبورة أو مطلقا كالوتر بدونها
إشكال ، والأصل يقتضي العدم كما هو ظاهر الأكثر . ويحتمل الجواز ، لتخلف
حكم النافلة عن الفريضة في مواضع عديدة ، مع ورود النص بأن النافلة
ليست كالفريضة ( 6 ) . وفي الخلاف : وروي إباحة الشرب في النافلة ( 7 ) . وظاهره
هامش
( 1 ) في ( مش ) و ( م ) و ( ق ) ، وثلاثة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 ج 4 ص 1273 .
( 3 ) التنقيح الرائع : باب الصلاة في قواطع الصلاة ج 1 ص 217 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 1 ص 312 س 21 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في تروك الصلاة ج 1 ص 103 س 11 - 12 .
( 6 ) لم نعثر على مأخذه .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 159 في عدم جواز الأكل والشرب في الصلاة ج 1 ص 413 .