الاجماع في كلام جماعة ، كما لا ريب في العدم مع النسيان مطلقا ، للأصل ، مع
دعوى الاجماع عليه في المنتهى
ويشكل مع القلة ، لعدم دليل على البطلان بهما حينئذ يعتد به ، عدا
دعوى الاجماع في الخلاف على البطلان بهما بقول مطلق ( 2 ) .
وفي انصرافه إلى القليل منهما نظر ؟ لاختصاصه بحكم التبادر بالكثير ، مع
أن في المنتهى : الاجماع على عدم البطلان بابتلاع نحو ما بين الأسنان ، وبوضع
سكرة في فيه فتذوب وتسوغ مع الريق ( 3 ) . وفي الصحيح : عن الرجل هل يصلح
له أن يصلي وفي فيه الخبز واللوز ؟ قال : إن كان يمنعه من قراءته فلا ، وإن كان
لا يمنعه فلا بأس ( 4 ) . وهو ظاهر أيضا في عدم البطلان ، مضافا إلى الأصل .
وفحوى النصوص المجوزة لكثير من الأفعال المتقدمة في بحث الفعل الكثير من
نحو : إرضاع الطفل وإحضانه ، وقتل الحية والعقرب ، ونحو ذلك فالأجود - وفاقا
لجماعة من المتأخرين - عدم البطلان بالقليل واختصاصه بالكثير .
ولا فرق في القطع بهما في الجملة أو مطلقا بين الفريضة والنافلة ( إلا في
الوتر لمن عزم [ على ] ( 5 ) الصوم ولحقه عطش ، ( شديد ) ( 6 ) وكان الماء أمامه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 1 ص 312 س 8 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 159 في عدم جواز الأكل والشرب في الصلاة ج 1 ص 413 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 1 ص 312 س 17 ، باختلاف في اللفظ .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب لباس المصلي ح 2 ، 3 ج 3 ص 337 وفيه بدل " الخبز واللوز "
" الخزر واللؤلؤ " فلا حظ .
( 5 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه في المتن المطبوع .
( 6 ) ما بين القوسين ليس موجودا في المخطوطات .