جماعة ، معربين عن دعوى الاجماع عليه ( 1 ) ، كما صرح به جملة منهم في جملة من
المنافيات المتقدمة كالشهيد - رحمه الله - في الذكرى في الكلام والحدث في
الأثناء ، وتعمد القهقهة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الآية الكريمة " لا تبطلوا
أعمالكم " ( 3 ) .
والنهي للتحريم خرج منه ما أخرجه الدليل ، ويبقى الباقي . والعبرة بعموم
اللفظ ، لا خصوص المحل ، والعام المخصص حجة في الباقي ، والنص بأن تحريمها
التكبير وتحليلها التسليم ( 4 ) ، إذ لا معنى لكون تحريمها التكبير إلى آخره إلا تحريم
ما كان محللا قبله به ، وتحليله بالتسليم بعده .
وفي الصحيح : عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه ، وهو يستطيع أن يصبر عليه
أيصلي علن تلك الحال أو لا يصلي ؟ فقال : إذا احتمل الصبر ولم يخف إعجالا
عن الصلاة فليصل وليصبر ( 5 ) والأمر بالصبر حقيقة في الوجوب ، ولولا حرمة
القطع لما وجب .
وفي آخرين : لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ( 6 ) . وهو أظهر
دلالة على حرمة الافساد كلية ، حيث علل به تحريم الالتفات .
وفي آخر : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما
هامش
( 1 ) منهم : مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة ما يجوز في الصلاة ج 3 ص 109 ، ومدارك الأحكام :
كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 3 ص 477 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة في تروك الصلاة ج 1
ص 245 س 5 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ص 216 س 12 و 11 و 8 .
( 3 ) محمد : 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب التسليم ح 1 ج 4 ص 1003 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 ج 4 ص 1253 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب القبلة ح 3 ج 3 ص 227 ، والإسكافي : كتاب الصلاة باب الخشوع في
الصلاة وكراهية العبث ح 6 ج 3 ص 300 .