المرجع . وكذا لو أريد بهم العوام مع أنهم ليسوا المرجع في شئ .
نعم هذا حسن فيما لو اتفق الكل على كونه كثيرا : كالأكل والشرب
والوثبة العظيمة والخياطة والحياكة ، ونحوها مما تشهد بفساد الصلاة به البديهة
ومعلوم أن الفعل الكثير المستدل لبطلان الصلاة به بهذا الدليل أعم منه ، ومع
ذلك فحيث اتفقوا يكون المناط في البطلان هو الاجماع حقيقة كما مر عن بعض
الأصحاب ، وما عداه يكون الوجه فيه ما ذكره وإن كان الوجه الأخير الذي
احتمله أحوط .
( والبكاء لأمور الدنيا ) يبطلها عمدا بلا خلاف يعتد به ، بل
ظاهرهم الاجماع ( كما عن ظاهر التذكرة ) ( 1 ) عليه ( 2 ) ، للخبر : إن بكى لذكر
جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا فصلاته
فاسدة ( 3 ) . وضعفه سندا وقصوره عن إفادة تمام المدعى مجبور بالشهرة ، وعدم
القائل بالفرق بين الطائفة المؤيدة بقرينة المقابلة الظاهرة في أن ذكر خصوص
البكاء على الميت إنما هو لمجرد التمثيل ، وإلا لجعل مقابله مطلق البكاء على
غيره ، لا البكاء على خصوص ذكر الجنة والنار .
وفي السهو قولان : من إطلاق النص ، واحتمال اختصاصه بحكم التبادر
بصورة العمد كما في نظائره ، مضافا إلى الأصل وحديث رفع القلم ( 4 ) ، وحصر
وجوب الإعادة في الخمسة ( 5 ) ، وهذا خيرة الحلبيين ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) . وظاهر
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) و ( ق ) و ( ش ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في التروك ج 1 ص 132 س 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 ج 4 ص 125 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 345 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 ج 4 ص 770 .
( 6 ) الكافي في الفقه : في الصلاة ص 120 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة كيفية فعل
الصلاة ص 496 س 34 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في كيفة الصلاة اليومية ص 97 .