عدا الخلف ، أو مطلقا خرج منه ما كان إلى الخلف إجماعا فتوى ونصا وبقي
الباقي .
ولولا احتمال أن يكون المراد بالالتفات في الصحيح وما بعده : الالتفات
بالعين خاصة وفي غيرها الالتفات بالقلب لا بالجارحة لكانت حجة ، لانجبار
الأسانيد بالشهرة .
ثم إن إطلاق أكثر النصوص كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة عدم
الفرق في البطلان بين صور العمد والسهو والنسيان كما عن صريح الغنية ( 1 )
والتهذيبين ( 2 ) ، وظاهر إطلاق الصدوق في الفقيه ، والمقنع ، والهداية ،
والأمالي ( 3 ) .
ويعضده القاعدة من استلزام فوات الشرط الذي هو استقبال القبلة فوات
مشروطه . خلافا للمحكي عن المبسوط ( 4 ) والمراسم ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والاصباح ( 7 )
وغيرها ، فقيدوه بالأولى ، وهو خيرة جماعة من المتأخرين ، ومنهم الفاضل في
هامش
( 1 ) غنية النزع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة قواطع الصلاة ص 503 س 29 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 10 في أحكام السهو في الصلاة و . . . ج 2 ص 183 ذيل الحديث
32 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 214 في الشك في فريضة الغداة ج 1 ص 368 ، ذيل الحديث
11 ، حيث استفاد منه البطلان سهوا ، كما استفاده مفتاح الكرامة : كتاب الصلاة في مبطلات
الصلاة ج 3 ص 14 س 19 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج 1 ص 303 الحديث 916 ،
والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في أبواب الصلاة ص 7 س 11 ، والهداية وأمالي الصدوق : مجلس 93 في
دين الإمامية ص 513 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في تروك الصلاة وما يقطعها ج 1 ص 111 .
( 5 ) المراسم : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة ص 70 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان ما يقارن حال الصلاة ص 97 .
( 7 ) كما في كشف اللثام : كتاب الصلاة في تروك الصلاة ج 1 ص 239 س 7 .