المنتهى ، قال : لقوله - عليه السلام - : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا
عليه ( 1 ) . وهو كما ترى فإن غايته رفع المؤاخذة لا الصحة .
نعم ربما يعضده إطلاق جملة من النصوص الواردة في المأموم المسبوق
بركعة : أنه يعيدها بعد ما فرغ الإمام ، وخرج هو مع الناس ( 2 ) . وهي ظاهرة في
وقوع الالتفات دبرا ، بل في بعضها : رجل صلى الفجر بركعة ، ثم ذهب ، وجاء
بعد ما أصبح وذكر أنه صلى ركعة ، قال : يضيف إليها ركعة ( 3 ) . لكن في جملة
من النصوص تقييد ذلك بعدم الانحراف .
منها : في رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام
خرج مع الناس ، ثم ذكر أنه فاتته ركعة ، قال : يعيد ركعة واحدة يجوز له ذلك
إذا لم يحول وجهه عن القبلة ، فإذا حول وجهه عن القبلة فعليه أن يستقبل
الصلاة استقبالا ( 4 ) .
وفي آخر : إن كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك
الإعادة ( 5 ) .
واعلم : أن هذا كله إذا كان الالتفات بالوجه خاصة ، وأما إذا كان
بجميع البدن فله شقوق مر أحكامها في مباحث القبلة .
ثم إن مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في البطلان بالالتفات
إلى الوراء بين الفريضة والنافلة ، لكن في جملة من النصوص الفرق بينهما
بتخصيص الحكم بالأولى دون الثانية .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 1 ص 308 س 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 15 ، نقلا بالمعنى .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 316 ، نقلا بالمضمون
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 315 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 315 .