ففي الخبر المروي عن قرب الإسناد ، وكتاب مسائل علي بن جعفر ، عنه ، عن
أخيه - عليه السلام - : عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟
قال : إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، فيعيد ما صلى ،
ولا يرشد به . وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ( 1 ) .
ونحوه المروي في مستطرفات السرائر : عن جامع البزنطي ، عن مولانا الرضا
- عليه السلام - بزيادة قوله : " ولكن لا يعود " ( 2 ) وفي جملة من الصحاح إيماء إليه
أيضا .
منها : إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات
فاحشا ( 3 ) .
وقريب منه الصحيحان المعللان خطر الالتفات بأن الله - عز وجل - يقول
لنبيه - صلى الله عليه وآله - في الفريضة : " فول وجهك شطر المسجد الحرام "
الآية ( 4 ) . فلا يبعد المصير إليه ، ولكن لم أجد مصرحا به .
( و ) منها : ( الكلام ) : أي : التكلم ( بحرفين فصاعدا عمدا ) مما ليس
بدعاء ولا ذكر ولا قرآن - مطلقا ولو كان مهملا لعمومه له لغة ، كما عن شمس
العلوم ونجم الأئمة ، والخبرين : من أن في صلاته فقد تكلم ( 5 ) . إجماعا على
الظاهر المصرح به في عبائر جماعة ( 6 ) حد الاستفاضة ، وللصحاح المستفيضة
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 96 بزيادة في آخره : " ولكن لا يعود " .
( 2 ) مستطرفات السرائر : ب 7 في ما استطرفناه عن الجامع البزنطي ح 2 ص 53 ، لا يخفى أن الزيادة
المذكورة موجودة أيضا في قرب الإسناد .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 ج 4 ص 1248 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الصلاة ح 3 ج 3 ص 227 ، ومثله في ذيله .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 و 4 ج 4 ص 1275 .
( 6 ) منهم صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ص 352 س 35 ، وصاحب الحدائق )
الناضرة : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 9 س 18 ، وصاحب مصابيح الظلام للبهبهاني : كتاب
الصلاة في منافيات الصلاة ج 2 ص 317 س 11 ، مخطوط لم يطبع بعد .