والنسيان بعد أن ادعى ظهوره من عبارة الفقيه والروايات ( 1 ) ، وهو غريب ، فإن
الحكم بالبطلان في الصورة الأولى كاد أن يكون ضروري المذهب ، بل الدين
جدا . وقد استفاض ، بل تواتر نقل الاجماع عليه أيضا .
" و " منها : الالتفات ( عن ) القبلة ( دبرا ) وإلى الخلاف ، بلا خلاف في
الجملة ، للصحاح المستفيضة :
منها : لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ( 2 ) . وبمعناه غيره من الأخبار .
ففي بعضها : إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد ( 3 ) .
وفي آخر : إذا حول وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا ( 4 ) . واطلاقها
وإن شمل البطلان مع الالتفات يمينا وشمالا فما دونهما كما عن فخر المحققين ( 5 )
ومال إليه بعض المتأخرين ( 6 ) إلا أنه مقيد بجملة من المعتبرة الناصة : بأن
الالتفات يقطع الصلاة إذا كان إلى خلفه كما يأتي ، أو إذا كان بكله كما في
الصحيح ( 7 ) ، وفي آخر : أعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ( 8 ) . وقريب منه
هامش
( 1 ) الظاهر أنه هو صاحب بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 39 في ما يجوز فعله في الصلاة ج 84 ص 282
ذيل الحديث 4 . فراجع .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب القبلة ح 3 ج 3 ص 227 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 ج 4 ص 1249 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 315 .
( 5 ) نسب جل متأخري المتأخرين إن لم نقل - كلهم إلى فخر المحققين ، ونحن لم نعثر عليه في إيضاح الفوائد ،
والموجود في خلافه أي القول بالكراهة : كتاب الصلاة في التروك ج 1 ص 118 ، ولعله ذكره في
كتاب آخر مفقود عندنا أو في مجلس بحثه ، ونسب القول بالحرمة إلى بعض مشائخه صاحب ذكرى
المقنعة : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ص 217 س 23 ، والظاهر أن المراد هو فخر المحققين كما
استظهره صاحب - حدائق الناضرة : كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ج 9 ص 34 .
( 6 ) وهو صاحب تنقيح الرائع : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 1 ص 219 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 ج 4 ص 1248 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 ج 4 ص 1248 .