إحداهما : وهي الأحوط أنه تبطل الصلاة ( 1 ) . وفي لفظ " الاحتياط " دلالة
على ذلك لكنه غير صريح فيه ، بل ولا ظاهر ، كما بينته في الشرح .
ويعضده تصريح الخلاف بعد ذلك : بأن الرواية الأولى التي احتاط بها
أو لا هي المعمول عليها والمفتي بها ( 2 ) . فلعل السيد كان كذلك أيضا ، سيما مع
دعواه كالشيخ الاجماع عليها . فعلى هذا لا مخالف أصلا في الطهارة المائية ،
ويكون الحكم فيها مجمعا عليه كما عرفته من الارشاد وغيرهما . وأما ما في
الذخيرة من : أن دعوى الاجماع هنا وهم ( 3 ) فلعله وهم .
ولو سلم ظهور خلاف الشيخ والمرتضى لمعلومية نسبهما عندنا وعدم القدح في
الاجماع بخروجهما وأمثالهما من معلومي النسب عندنا بل عند العامة العمياء
أيضا كما قرر مرارا ، وحيث كانت المسألة بهذه المثابة فلا حاجة بنا إلى نقل
أدلة قولهما وما أورد من المناقشات على أدلتنا ، مع ضعفها في حد ذاتها أجمع ،
وقوة احتمال ورود أخبارهما ، مع قصور سند بعضها ، وضعف دلالتها مورد
التقية جدا كما صرح به بعض الأجلة ( 4 ) .
فقد حكي القول بمضمونها في الناصرية والخلاف عن الشافعي في أحد
قوليه ، ومالك وأبي حنيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما نقله عنه في المعتبر : كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ج 2 ص 5 25 ، والمبسوط : كتاب الصلاة
في ذكر تروك الصلاة وما يقطعها ج 1 ص 117 والخلاف : كتاب الصلاة م 157 في حكم من سبقه
الحدث وهو في الصلاة ج 1 ص 409 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 157 في حكم من سبقه الحدث وهو في الصلاة ج 1 ص 412 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في مبطلات الصلاة ص 11 .
( 4 ) الظاهر هو صاحب مصابيح الظلام كتاب الصلاة في منافيات الصلاة ج 2 ص 313 ، مخطوط .
( 5 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 93 ص 235 ، والخلاف : كتاب الصلاة
م 157 في حكم من سبقه الحدث وهو في الصلاة ج 1 ص 410 .