وأما الصحيح : عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع أيقنت ؟ قال : لا ( 1 ) .
ونحوه المرسل ( 2 ) أو الصحيح الوارد في الوتر ( 3 ) فمحمول على نفي اللزوم أو التقية .
قال في الفقيه بعد نقل الأخير : نما منع - عليه السلام - من ذلك في الوتر
والغداة ، لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع ، وإنما أطلق ذلك في سائر الصلوات ،
لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها ( 4 ) . وظاهر العبارة كغيرها فعله بنية
القضاء ، ولعله لفوات المحل خلافا للمنتهى فتردد فيه ( 5 ) ، ولعله لذلك ولخلو
المعتبرة عن التعرض لها . وفيه نظر ، ولعله لذا جعل الأول بعد التردد أظهر .
وتظهر الثمرة على القول بوجوب التعرض للأداء والقضاء في النية ، وإلا
كما هو الأقوى فلا ثمرة . ولعله السر في عدم التعرض لهما في شئ من المعتبرة ،
وذكر الشيخان في المقنعة ( 6 ) ، والنهاية ( 7 ) ، ونسبه في الروض إلى الشيخ
والأصحاب كافة : أنه لو لم يذكر القنوت حتى ركع في الثالثة قضاء بعد
الفراغ ( 8 ) .
قيل : للصحيح : في الرجل إذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف وهو
جالس ( 9 ) .
قال شيخنا في الروض : ولا دلالة فيه على كون الذكر بعد ركوع الثالثة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب القنوت ح 4 ج 4 ص 916 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب القنوت ح 6 ج 4 ص 916 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب القنوت ح 5 ج 4 ص 916 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب دعاء قنوت الوتر ج 1 ص 493 ذيل الحديث 1418 ، وفيه اختلاف يسير .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القنوت ج 1 ص 300 س 10 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 10 في تفصيل الأحكام ما تقدم ذكره . . . ص 139 .
( 7 ) النهاية : كتاب الصلاة باب فرائض الصلاة وسننها و . . . ص 90 .
( 8 ) روض الجان : كتاب الصلاة في القنوت ص 283 س 10 .
( 9 ) والقائل هو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القنوت ص 295 س 15 .