بعد الركوع ، فإن لم يذكر فلا شئ عليه . ثم استدل على الثبوت بما قدمناه من
نحو الصحيح ( 1 ) .
أقول : وفي الاستناد للمنع بما مر نظر ، إذ ظاهره نفي لزوم القضاء ولو على
طريق تأكد الاستحباب ، وهو لا ينافي ثبوت أصله في الجملة ، فالجمع بينه
وبين ما قدمناه بهذا غير بعيد ، سيما على القول بجواز التسامح في أدلة السنن كما
هو التحقيق ، أو يحمل الصحيح المانع على ما إذا لم يذكر أصلا ، ولو بعد
الصلاة وهذان الحملان أقرب من طرح الصحيح المثبت المعتضد بقاعدة
التسامح ، وفتوى جمع ، وفحوى النص ( 2 ) ، والرضوي ( 3 ) المثبتين لقضائه مستقبل
القبلة في الطريق .
( الثالث ) : أن يكون ( نظره ) حال كونه ( قائما إلى موضع سجوده ) بلا
خلاف ، للصحاح ، ( وقانتا إلى باطن كفيه ) على المشهور .
قيل : جمعا بين الخبرين : الناهي أحدهما عن النظر في الصلاة إلى السماء ،
وثانيهما عن التغميض فيها ( 4 ) .
( وراكعا إلى ما بين رجليه ) على المشهور ، للصحيح ، والرضوي الآمرين
به ( 5 ) . خلافا للنهاية ، فيستحب التغميض ( 6 ) ، كما في الصحيح الفعلي ( 7 ) ، وتبعه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القنوت ج 1 ص 300 س 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القنوت ج 4 ص 915 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 119 .
( 4 ) والقائل هما صاحب المعتبر : كتاب الصلاة في القنوت ج 2 ص 246 ، وصاحب منتهى المطلب :
كتاب الصلاة في القنوت ج 1 ص 301 س 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 3 ج 4 ص 676 ، وفقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات
المفروضة ص 106 .
( 6 ) النهاية : كتاب الصلاة باب كيفية الصلاة و . . . ص 71 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 ج 4 ص 674 .