الخبر الدال على التخيير بينه وبين بعد الركوع ( 1 ) فمع ضعف سنده وعدم
مكافئته لمعارضته من وجوه - عديدة شاذ ضعيف لا يمكن القول به ، ولا الميل إليه
وإن حكي عن الماتن في المعتبر ( 2 ) ، واستحسنه بعض من تأخر عنه .
وقوله : ( إلا في الجمعة ) استثناء من الحكم بالقبلية ، لا الندبية بدلالة
قوله : ( فإنه ) أي : القنوت في صلاة الجمعة مستحب في ركعتيها معا ( في
الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده ) على الأشهر الأقوى ، وفي الخلاف
الاجماع عليه ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة وفيها الصحيح
والموثقات وغيرها ( 5 ) . خلافا للصدوق في الفقيه ، حاكيا له عن مشائخه ( 6 ) ،
وللحلي ، فساويا بينها وبين غيرها في وحدته ومحله ( 7 ) ، لعموم الصحاح
المتقدمة ، وهو مخصص بهذه المستفيضة ، المعتضدة مع كثرتها بالاجماع المنقول
والشهرة العظيمة والصحاح الآتية الدالة على ثبوته في الركعة الأولى ،
ومخالفة العامة العمياء ، كما يستفاد من الصحيح : عن القنوت يوم الجمعة ، فقال
له : في الركعة الثانية ، فقال له : قد حدثنا بعض أصحابنا أنك قلت : في
الأولى ، فقال : في الأخيرة ، وكان عنده أناس كثير ، فلما رأى غفلة منهم قال :
يا أبا محمد هي في الأولى والأخيرة ، قلت : جعلت فداك قبل الركوع أو بعده ؟
فقال : كل القنوت قبل الركوع إلا في الجمعة ، فإن الركعة الأولى القنوت فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب القنوت ح 4 ج 4 ص 900 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القنوت ج 2 ص 242 و 245 .
( 3 ) والمستحسن هو صاحب الروضة البهية : كتاب الصلاة في باقي مستحبات الصلاة ج 1 ص 632 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 405 في أن للجمعة قنوتين ج 1 ص 631 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القنوت ج 4 ص 902 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب وجوب الجمعة وفضلها . . . ج 1 ص 411 ، ذيل الحديث 1219 .
( 7 ) السرائر : كتاب الصلاة باب كيفية الصلاة على سبيل الكمال . . . ج 1 ص 229 .