قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع ( 1 ) . وللمفيد وجماعة فكالصدوق في الوحدة ،
وجعلوا الركعة الأولى محله ( 2 ) ، لظواهر الصحاح المستفيضة :
منها : إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، وإن كان يصلي أربعا ففي
الركعة الثانية قبل الركوع ( 3 ) . وفيه أنها ليست صريحة في النفي عن الثانية ، بل
ولا ظاهرة ، لقوة احتمال ورودها لبيان القنوت المخصوص بالجمعة ، فلا ينافي
استحبابه فيها في الركعة الثانية .
ولو سلم الظهور وجب إرجاعه إلى المشهور بما ذكرناه من الاحتمال ، جمعا
بين النصوص ، وحذرا من إطراح المعتبرة المستفيضة الصريحة ، المعتضدة مع
ذلك بالشهرة والاجماع المنقول .
ثم على المختار من تعدد القنوت هل هو ثابت على الاطلاق كما هو .
ظاهر الأكثر ومنهم : الخلاف ، مدعيا عليه الوفاق ( 4 ) ، ويعضده إطلاق
جملة من المستفيضة ، ومنها : الصحيحة والموثقة : المتقدمة . أم يختص ذلك
بالإمام كما عن النهاية ( 5 ) والمراسم ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والهداية ( 9 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب القنوت ح 12 ج 4 ص 904 ، لاختلاف يسير .
( 2 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 13 . في عمل ليلة الجمعة ويومها ص 164 ، أقول لا يخفى أن عبارته لا تدل
على المطلوب لأنها لا تنفي الثانية ، لأنه قال " والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضته " ، كما نبه
عليه صاحب كشف اللثام : ج 1 ص 236 س 37 ، ولكن الذي يهون الخطب أن صاحب المدارك
استفاد من عبارته وحدة القنوت : ج 3 ص 447 ، فتأمل .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القنوت ح 1 ج 4 ص 902 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 405 في استحباب قنوتين في صلاة الجمعة ج 1 ص 631 .
( 5 ) النهاية : كتاب الصلاة باب الجمعة وأحكامها ص 106 .
( 6 ) المراسم : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 77 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القنوت ج 2 ص 244 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في مندوبات الصلاة ج 1 ص 128 س 35 .
( 9 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب فضل الجماعة ص 52 س 24 .