فلو قيل بشموله ما بعد الدخول في سجود الثانية أمكن ( 1 ) ، انتهى . وهو حسن ،
سيما مع التصريح به في الرضوي : فإن ذكرته بعد ما سجدت فاقنت بعد
التسليم ( 2 ) .
ولو لم يذكره حتى انصرف من محله قضاه في الطريق مستقبل القبلة ، وفاقا
للمحقق الثاني والشهيد الثاني ( 3 ) ، للنص ، وفيه : إني لأكره للرجل أن يرغب
عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو يدعها ( 4 ) .
وفي التحرير : ولو نسيه حتى ركع في الثالثة ففي قضائه بعد الصلاة
قولان ( 5 ) ، وظاهره وجود قول بالمنع ، وهو للشيخ في المبسوط على ما حكاه عنه
في المنتهى واختاره ( 6 ) .
ولعل مستنده الخبر : عن رجل نسي القنوت في المكتوبة ، قال : لا إعادة
عليه ( 7 ) . والمعاد فيه مجمل ، يحتمل كونه الصلاة كما يحتمل القنوت ، مع
احتمال تعلق النفي فيه باللزوم دون الشرعية والثبوت ، ومع ذلك فإطلاق
الإعادة على إعادة القنوت لعدم الاتيان به بعيد .
ولعله لذا لم يستدل به في المنتهى بعد أن نقل المنع عن المبسوط واختاره ، بل
استدل عليه بنحو الصحيح : عن الرجل ينسى القنوت حتى ركع ، قال : يقنت
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في القنوت ص 283 س 12 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 118 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القنوت ج 2 ص 333 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في القنوت
ص 283 س 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القنوت ح 1 ج 4 ص 915 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في الأفعال المندوبة ج 1 ص 42 س 8 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القنوت ج 1 ص 300 س 5 و 8 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القنوت ح 1 ج 4 ص 914 .