تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مع تضمن الحمد الدعاء ، فيحتمل كونه المراد من الدعاء في الخبر أو الأعم منه ومن غيره . ثم لو سلم الدلالة فمبناها الأمر الظاهر في الوجوب المحتمل هو كالموثق ، ليس له أن يدعه متعمدا للحمل على الاستحباب فيتعين للاجماعات المتقدمة ، حتى الذي في المنتهى ، فإنه قال : اتفق علماؤنا على استحباب القنوت في كل ثانية من كل فريضة ونافلة ( 1 ) . ولا ينافيه نسبة الخلاف بعد ذلك إلى الصدوق ( 2 ) ، لمعلومية نسبه ، وعدم القدح في انعقاد الاجماع بخروجه . فتأمل . هذا ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة . ففي الصحيح : إن شئت فاقنت ، وإن شئت فلا تقنت ، وإذا كانت التقية فلا تقنت ( 3 ) . ونحوه آخر لكن في قنوت الفجر ( 4 ) . وفي الموثق الوارد في صلاة الجمعة : أما الإمام فعليه القنوت في الركعة الأولى ( إلى أن قال ) ومن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع ، وإن شاء لم يقنت وذلك إذا صلى وحده ( 5 ) . وبالجملة : لهذه الأدلة المعتضدة بعضها ببعض والأصل والشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل لعلها إجماع في الحقيقة يتوجه صرف الأمر في الآية ونحوه عن ظاهره إلى الاستحباب ، وكذا ما بحكمه من قولهم - عليهم السلام - الوارد في الخبر ، بل الصحيح : من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ( 6 ) . يحتمل الصرف إليه أيضا بأن يراد من المنفي : الكمال ، لا الصحة ، أو يقيد نفي
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القنوت ج 1 ص 289 و 299 س 16 و 30 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القنوت ج 1 ص 289 و 299 س 16 و 30 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القنوت ح 1 ج 4 ص 901 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القنوت ج 4 ص 902 ، ذيل الحديث 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القنوت ح 8 ج 4 ص 904 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القنوت ح 11 ج 4 ص 897 .