تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الصحة بمن كان تركه القنوت رغبة عنه وهم العامة . ولعل هذا أقرب كما يدل عليه التقييد بقوله : " رغبة عنه " وفيه - حينئذ - دلالة على الاستحباب وجواز الترك من غير رغبة . ويشهد له حصر صدره محل القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة لمخالفته الاجماع ، إذ لا قائل به حتى الصدوق والعماني . ويحتمل أن يكون مراد الصدوق من المتعمد في الكتابين : متعمد الترك للرغبة عنه ، لا مطلق متعمد الترك ، وربما أشعر به تقييد البطلان بالتعمد . فتدبر . وحينئذ لمخالفته فيهما غير معلومة وكذا في الفقيه ، بل سياق كلامه فيه ظاهر في الاستحباب ، فانحصر المخالف في العماني ، ولا ريب في شذوذه وضعفه ، سيما على النقل الثاني وإن دل عليه المروي بطرق متعددة فيها الصحيح والموثق : عن القنوت في الصلوات الخمس فقال : اقنت فيهن جميعا . قال : وسألت أبا عبد الله - عليه السلام - بعد ذلك فقال لي : أما ما جهرت به فلا تشك ( 1 ) . لوروده مورد التقية كما يظهر من الموثق : عن القنوت ، فقال : فيما يجهر فيه بالقراءة ، قال : فقلت : إني سألت أباك عن ذلك ، فقال لي : في الخمس كلها ، فقال : رحم الله - تعالى - أبي ، إن أصحاب أبي أتوه فسألوه ، فأخبرهم بالحق ، ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية ( 2 ) .
ومحله بعد القراءة ( قبل الركوع ) إجماعا كما في الخلاف ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ونهج الحق ( 5 ) وغيرها ، وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع ( 6 ) . وأما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القنوت ح 7 ج 4 ص 897 ، وفيه " بعد ذلك عن القنوت " ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القنوت ح 1 ج 4 ص 897 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 137 في استحباب القنوت ج 1 ص 379 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القنوت ج 1 ص 296 س 36 . ( 5 ) نهج الحق وكشف الصدق : في الصلاة م 35 في القنوت ص 437 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب القنوت ح 1 ج 4 ص 900 .