تأخر ، بل ومن تقدم أيضا عدا الصدوق في الفقيه ، فقال : إنه سنة واجبة ، من
تركه في كل صلاة فلا صلاة له ( 1 ) . وفي المقنع والهداية : من ترك قنوته متعمدا
فلا صلاة له ( 2 ) . وهو شاذ وإن وافقه العماني في نقل مشهور ( 3 ) . وفي آخر : أنه
خص الوجوب بالصلاة الجهرية ( 4 ) . وحجتهما غير واضحة ، عدا الآية الكريمة :
" وقوموا لله قانتين " ( 5 ) وهي محتملة لمعان متعددة ، وحملها على المتنازع فرع
القول بثبوت الحقيقة الشرعية مطلقا في لفظ " القنوت " في الآية ، مع أن
الأخبار الواردة في تفسيرها بخلافه مصرحة .
ففي المروي في تفسير العياشي في تفسير " قانتين " أي : " مطيعين
راغبين " ( 6 ) .
وفي آخر مروي فيه أيضا : مقبلين على الصلاة محافظين لأوقاتها ( 7 ) . ونحوه
روى علي بن إبراهيم في التفسير ( 8 ) .
نعم في مجمع البيان : عن مولانا الصادق - عليه السلام - في تفسيرها ، أي :
داعين في الصلاة حال القيام ( 9 ) . وهو وإن ناسب المعنى الشرعي إلا أنه غير
صريح فيه ، بل ولا ظاهر ، فإن الدعاء فيها حال القيام لا يستلزمه لأعميته منه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج 1 ص 316 ذيل الحديث 932
( 2 ) المعتبر ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب الجماعة وفضلها ص 9 س الأخير ، والهداية ( والجوامع
الفقهية ) : باب فريضة الصلاة ص 51 س 29 .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في ما يظن أنه واجب ج 1 ص 69 س 38 .
( 4 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القنوت ص 183 س 22 .
( 5 ) البقرة : 238 .
( 6 ) تفسير العياشي : في تفسير آية وقوموا لله قانتين من سورة البقرة ح 416 و 418 ج 1 ص 127 .
( 7 ) تفسير العياشي : في تفسير آية وقوموا لله قانتين من سورة البقرة ح 416 و 418 ج 1 ص 127 .
( 8 ) تفسير القمي : في تفسير آية 238 من سورة البقرة ج 1 ص 79 .
( 9 ) مجمع البيان : في تفسير آية 238 من سورة البقرة ج 1 ص 343 .