منها : إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم تنصرف ( 1 ) .
ومنها : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، وإن كان مستعجلا في
أمر يخاف فوته فسلم وانصرف أجزأه ( 2 ) . والمراد : الاجزاء في حصول الفضيلة
كما يقتضيه صدر الرواية .
ومنها : عن المأموم ، يطول الإمام ، فتعرض له الحاجة ، قال : يتشهد
وينصرف ، فيدع الإمام ( 3 ) .
ومنها : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم - عليه السلام - فصل
ركعتين واجعله أمامك ، فاقرأ فيهما في الأولى ( قل هو الله أحد ) ، وفي الثانية
( قل يا أيها الكافرون ) ثم تشهد واحمد الله واثن عليه ، وصل على النبي صلى
الله عليه وآله واسأله أن يتقبله منك ( 4 ) . فإن ظاهره عدم الوجوب في ركعتي
الطواف ، ولا قائل بالفصل .
ويرد على الصحاح الأولى : أنها كما تدل على عدم وجوب السلام كذا
تدل على عدم وجوب الصلاة على النبي وآله ولا قائل به منا . هذا على تقدير
تسليم الدلالة ، وإلا فإن غايتها الدلالة على حصول الانصراف من الصلاة
بالفراغ من الشهادتين ، وهو لا يستلزم عدم وجوب السلام مطلقا ، بل على عدم
وجوبه في الصلاة ، وهو لا ينافي وجوبه خارجا من الصلاة بما هو رأي بعض
الأصحاب ( 5 ) وإن كان الأشهر الأظهر بل المجمع عليه كما ذكره جماعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التشهد ح 4 ج 4 ص 992 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التشهد ح 2 ج 4 ص 992 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 464 ، باختلاف .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 479 ، باختلاف .
( 5 ) كما في ذكرى الشيعة - نقلا عن صاحب الفاخر - : كتاب الصلاة في التسليم ص 206 س 7 ، وكما في
ذخيرة المعاد نقلا عن صاحب البشرى - : كتاب الصلاة في التسليم ص 290 س 18 ، ومفتاح
الشرائع : كتاب الصلاة م 173 في الواجب من التسليم ج 1 ص 152 ، والحدائق الناضرة : كتاب
الصلاة في التسليم ج 8 ص 475 ، وغيرهم .