التعدد وأضبطية الفقيه - الموافقة لصحيحين آخرين مرويين فيهما : عن رجل
يكون خلف الإمام ، فيطيل الإمام التشهد ، قال : يسلم ويمضي لحاجته إن
أحب ( 1 ) هذا مع أوفقيتها بالسؤال في صدر الصحيحة . فتدبره تجده .
وعلى الصحيحة الرابعة : أن الذي يقتضيه التدبر فيها أن المقام فيها ليس
مقام ذكر واجبات الصلاة ، ولذا لم يذكر فيها سوى قليل منها ، بل المقام فيها
مقام بيان بعض ما يستحب فيها ، ولذا ذكر فيه الجحد والتوحيد ، مع أن عدم
ذكر التسليم فيها كما ينفي وجوبه كذا ينفي استحبابه ، والخصم لا يقول به .
ولئن تنزلنا عن جميع ذلك نقول : إنها معارضة بالنصوص المستفيضة
القريبة من التواتر ، بل المتواترة الآمرة بالتسليم ( 2 ) ، وهي بالنسبة إليها أوضح
دلالة ، وأن ضعف دلالتها في نفسها من حيث استعمال الأمر في الندب كثير ،
لكن غايته دفع الصراحة النفسية لا الصراحية والظهور بالإضافة هذا ، وقد
استدل لهذا القول بوجوه أخر هي مع الجواب عنها وتمام الكلام في المسألة في
الشرح مذكورة .
( وصورته ) أي : صورة التسليم على تقدير وجوبه أو استحبابه : ( السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) .
أما الأول : فلدلالة المعتبرة المستفيضة عليها .
منها الصحيح : إن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد
انصرفت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 16 في أحكام السهو ح 33 ج 2 ص 349 ، ومن لا يحضره الفقيه :
باب الجماعة وفضلها ح 1164 ج 1 ص 393 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهد ح 3 و 4 ج 4 ص 995 ، وب 3 من أبواب التسليم ح 5 ج 4
ص 1004 ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التسليم ح 1 ج 4 ص 1012 .