وفي معناه البواقي ( 1 ) ، بل في الموثق : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم
على النبي - صلى الله عليه وآله - وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم وتقول وأنت
مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين مثل ما سلمت وأنت إمام ، وإذا كنت في جماعة فقل
مثل ما قلت ، وسلم على من على يمينك وشمالك ، الحديث ( 2 ) . ونحوه غيره .
وهذه الأخبار وإن لم تصرح بتأدي الواجب من التسليم بها ، لأن غايتها
التصريح بالخروج بها من الصلاة وهو أعم من ذلك ، لكنها تستلزم ذلك ، لأن
بالخروج بها يتحقق التحليل الذي لأجله وجب التسليم بمقتضى الرواية
المشهورة وما في معناها من الأخبار المستفيضة ، ولا سيما ما تضمن منها لتعليل
وجوبه به كالمروي في العلل ، : عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في
الصلاة ؟ قال : لأنه تحليل الصلاة ( إلى أن قال ) : فلم صار تحليل الصلاة
التسليم ؟ قال لأنه تحية الملكين ( 3 ) .
وأما ما يقال : من عدم حصول التحليل بها وأن غايتها الخروج من الصلاة
وهو أعم من ذلك ( 4 ) فكلام شعري لا يلتفت إليه .
ويرده صريحا المروي في الخصال : عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
لا يقال في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن تحليل
الصلاة هو التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت ( 5 ) . وصرف التحليل فيه عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التسليم ج 4 ص 1012 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 8 ج 4 ص 1008 .
( 3 ) علل الشرائع : ب 77 في علة التسليم في الصلاة ح 1 ص 359 .
( 4 ) الظاهر إنه صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في التسليم ج 8 ص 490 .
( 5 ) الخصال : أبواب المائة فما فوقه ح 9 ج 2 ص 604 .