عليه من كل من جعل التكبير جزء من الصلاة ( 1 ) . وأوجبه للتأسي
والاحتياط ، واستصحاب تحريم ما يحرم فعله في الصلاة ، وجعله في النصوص
المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر تحليل الصلاة بما يفيد الحصر في كثير منها ،
وهو لا يجامع القول بالاستحباب ، لحصول التحليل عليه بمجرد الفراغ من
التشهد ، فلا معنى لحصوله بالتسليم بعد ذلك .
وقصور أسانيد هذه الأخبار أو ضعفها غير موهن للتمسك بما بعد بلوغها من
الكثرة إلى قرب التواتر ، مع اشتهارها بين العلماء بحيث سلمها لذلك جماعة من
القائلين بالاستحباب أيضا . مضافا إلى الأمر به في الصحاح المستفيضة
وغيرها من المعتبرة التي كادت تبلغ التواتر ، بل لعلها متواترة مروية جملة منها في
بحث الشكوك في عدد الركعات كالصحيح : إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم
نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين ، الحديث ( 2 ) .
وما يقال عليها من ضعف دلالة الأمر فيها على الوجوب من حيث وهن
دلالته في عرف الأئمة - عليهم السلام - عليه ( 3 ) فضعيف في الغاية كما بين في
الأصول ، والاعتذار للضعف بوجود ما هو صريح في الاستحباب فيحمل
الأمر عليه جمعا ، فإن النص حيثما تعارض مع الظاهر مقدم حسن لو سلم النص ،
وإلا كما سيأتي .
فالوجوب معين ، سيما مع اعتضاده بما مر من نصوص أخر كالموثق : فيمن
رعف قبل التشهد فليخرج ، فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته ، فإن آخر
الصلاة التسليم ( 4 ) . والموثق حجة ، والدلالة ظاهرة ، فإن المتبادر من قوله : " آخر
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) كتاب الصلاة م 82 ص 232 س 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 327 .
( 3 ) لم نعثر على قائلة
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب التسليم ح 4 ج 4 ص 1004 .