أن محمدا عبده ورسوله " وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في
القبور " ثم أحدث حدثا فقد مضت صلاته ( 1 ) . خلافا للأكثر على الظاهر
المصرح به في كلام جمع ( 2 ) فلا يجب ، بل تجزئ الشهادتان مطلقا ، لاطلاق
جملة من النصوص .
منها : الرضوي المتقدم وسابقه ، ويضعف بوجوب حمل المطلق على المقيد ،
وهو حسن لولا اشتمال جملة من المقيدات على ما لم يجب إجماعا وأخرى على
ترك ما يجب كذلك وهو الصلاة على النبي وآله كما مضى ، مع قصور سند
بعضها ، وأما معه فيشكل سيما بعد اشتهار الاطلاق بين الأصحاب ، حتى أن
الشهيد - رحمه الله - في الذكرى عزاه إليهم بصيغة الجمع المفيد للاستغراق .
فقال : وظاهر الأصحاب وخلاصة الأخبار : الاجتزاء بالشهادتين مطلقا ،
فعلى هذا لا يضر ترك " وحده لا شريك له " ولا لفظة " عبده " ، وفي رواية أبي
بصير " وأن محمدا " بغير لفظة " أشهد " ( 3 ) . وهو كما ترى مشعر بالاجماع عليه ،
ولكنه في اللمعة والدروس عبر بما في المتن ( 4 ) ، ولا ريب أنه أحوط وإن كان
القول بتعينه لعله لا يخلو عن نظر لما مر ، مضافا إلى جملة مما دل على إجزاء
الشهادتين الصادقتين على ما عليه الأكثر أوضح دلالة على عدم وجوب الزائد
عليهما من دلالة المقيدات على وجوبه ، وأظهر من حيث التصريح فيها بأنهما
أدنى ما يجزئ بخلافها ، فإن غايتها : الدلالة على الأمر به ورجحانه ، وهو ظاهر
في الوجوب ، وأدنى ما يجزئ صريح في العدم ، سيما مع ضم بعض النصوص
هامش
( 1 ) الخصال : ( حديث الأربعمائة ) ح 10 ج 2 ص 629 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) منهم صاحب روض الجنان : كتاب الصلاة في التشهد ص 278 س 2 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التشهد ص 204 س 31 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الصلاة في التشهد ج 1 ص 623 ، والدروس الشرعية : كتاب الصلاة في
التشهد ص 39 س 24 .