ومنها : إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وآله - في صلاته
يسلك بصلاته غير سبيل الجنة ( 1 ) .
ومنها : من صلى ولم يصل فيها علي وعلى آلي لم تقبل منه تلك الصلاة ( 2 ) .
إلى غير ذلك من النصوص . قيل : خلافا للصدوق ، فلم يذكر في شئ من كتبه
شيئا من الصلاتين في شئ من التشهدين كأبيه في الأول ، للأصل ( 3 ) ، وظاهر
الخبرين الماضيين بإجزاء الشهادتين كالصحاح .
منها : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلا في أمر
يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ( 4 ) .
وفي الجميع نظرة لضعف الأصل بما مر ، وقصور النصوص عن مقاومته ، بل
وعن الدلالة على خلافه بعد قوة احتمال ما قيل : من أن الفرض منها بيان ما
يجب من التشهد ، وإنما يصدق حقيقة على التشهد ( 5 ) ، مع احتمال الحمل
على التقية ، وعلى كون ترك الصلاة على محمد وآله للعلم بوجوبها من
الكتاب ، أو لعدم اختصاص وجوبها بالتشهد ، بل بوقت ذكره عليه السلام
على القول به . وهذه الاحتمالات محتملة في كلام الصدوقين أيضا ، فلا
خلاف كما تشعر به الاجماعات المحكية ، وما يحكى عن الصدوق في أماليه أنه
قال : من دين الإمامية الاقرار بأنه يجزئ في التشهد الشهادتان والصلاة على
النبي وآله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب التشهد ح 3 ج 4 ص 999 .
( 2 ) عوالي اللآلي : في أحاديث رواها العلامة المقداد بن عبد الله السيوري ح 101 ج 2 ص 40 .
( 3 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في التشهد ج 1 ص 232 س 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التشهد ح 2 ج 4 ص 992 .
( 5 ) انظر الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في التشهد ج 8 ص 448 .
( 6 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 في دين الإمامية ص 512 ، أقول لم نجد جملة : " والصلاة على النبي
- صلى الله عليه وآله - وآله " وإنما الموجود فيه هو " ويجزئ في التشهد الشهادتان فما زاد فتعبد " كما
لا يخفى .