قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ( 1 ) .
وفي آخر : إياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على
الأرض فيكون قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد ( 2 ) .
وهذه النصوص ظاهرة في كراهة الاقعاء بالمعنى الذي ذكروه ، واطلاقها
يشمل حال الجلوس مطلقا من غير اختصاص بما بين السجدتين كما في العبارة
كثير من عبائر الجماعة . وبالاطلاق أيضا صرح جماعة ومنهم الشيخ في
الخلاف مع دعواه الاجماع ( 3 ) .
( السابع : التشهد وهو واجب ) بإجماعنا ، بل الضرورة من مذهبنا ،
وأخبارنا ( في كل ) صلاة ( ثنائية مرة ) بعدها ( وفي ) الصلاة ( الثلاثية
والرباعية مرتين ) : مرة آخرهما وأخرى بعد ثانيتهما .
وأما الخبر : إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله تعالى أجزأه ( 4 ) . فمحمول
إما على التقية كما ذكره شيخ الطائفة ( 5 ) ، أو على أن المراد بيان ما يستحب
فيه ، أي أدنى ما يستحب فيه ذلك .
ففي الحسن : التشهد في الركعتين الأوليين الحمد لله ، أشهد أن لا إله إلا
الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد
وآل محملا ، وتقبل شفاعته ، وارفع درجته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 5 ج 4 ص 677 ، لكثرت الاختلاف في النسخ
أثبتناه مطابقا للمصدر ، وب 6 من أبواب السجود ح 5 ج 4 ص 958 وفيه " ولا تكن " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 3 ج 4 ص 676 ، باختلاف يسير .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 118 في كراهة الاقعاء ج 1 ص 360 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب التشهد ح 2 ج 4 ص 993 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 15 في كيفة الصلاة وصفاتها و . . . ج 2 ص 320 ذيل الحديث 161 ،
والاستبصار : كتاب الصلاة ب 196 في وجوب الصلاة على النبي ( ص ) ج 1 ص 344 ذيل الحديث 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التشهد ح 1 ج 4 ص 989 ، باختلاف يسير .