السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ( 1 ) .
ونحوه الخبر : كان أمير المؤمنين - عليه السلام - إذا رفع رأسه من السجود قعد
حتى يطمئن ، ثم يقوم فقيل له : يا أمير المؤمنين ، كان من قبلك أبو بكر وعمر
إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل ،
فقال - عليه السلام - : إنما يفعل ذلك أهل الجفاء ( 2 ) . خلافا للأكثر ، بل عامة
من تأخر فلا يجب . وادعى الفاضل في نهج الحق الاجماع عليه ( 3 ) . وهو الحجة
بعد الأصل المعتضد بالشهرة ، وبعض المعتبرة المصرحة : بأن أبا جعفر وأبا
عبد الله - عليهما السلام - إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ، ولم
يجلسا ( 4 ) . مع إشعار سياق كثير من نصوص الفضيلة بها مجردة عن الوجوب ، كما
لا يخفى على من تدبرها ، ولكن مع ذلك فالوجوب أحوط وأولى .
( والدعاء ) عند القيام من السجود إلى الركعة الأخرى بقوله : " اللهم
ربي بحولك وقوتك أقوم وأقعد " ، وإن شاء قال : " وأركع وأسجد " كما في
الصحيحين ( 5 ) ، وفي آخرين : " بحول الله أقوم وأقعد " كما في أحدهما ( 6 )
والحسن ( 7 ) وفي الثاني بحولك وقوتك أقوم وأقعد ( 8 ) وفي الصحيح : إذا جلست
في الركعتين الأوليين فتشهدت ثم قمت فقل : " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 956 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السجود ح 5 ج 4 ص 956 .
( 3 ) نهج الحق كشف الصدق : في الصلاة م 19 ص 427 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السجود ح 2 ج 4 ص 956 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السجود ح 1 و 6 ج 4 ص 966 و 967 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السجود ح 2 ج 4 ص 966 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السجود ح 5 ج 4 ص 967 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 966 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 966 .