مقابلة ما قدمناه من النصوص المعتضدة بالقاعدة وفتوى المشهور فلا إشكال فيه ،
ومع ذلك فهو أحوط لجوازه عند الشيخ أيضا ، وأما ابن حمزة فهو نادر بلا شبهة .
( ولو تعذر ذلك ) ( 1 ) إما لعدم إمكان النقل أو لاستيعابه الجبهة أو نحو
ذلك ( سجد على أحد الجبينين ) بلا خلاف على الظاهر المصرح به في
بعض العبائر . وفي المدارك : أنه قول علمائنا وأكثر العامة ( 2 ) . وظاهره الاجماع
عليه ، للمعتبرين .
أحدهما : الرضوي ، ففيه بعد ما مر : وإن كان على جبهتك علة لا تقدر
على السجود من أجلها فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذر فعلى قرنك
الأيسر ، فإن تعذر فاسجد على ظهر كفيك ، فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك ،
يقول الله تعالى : ( يخرون للأذقان سجدا ) ( 3 ) ( 4 ) .
وقريب منه المروي في التفسير المتقدم ، وفيه : قلت للصادق - عليه السلام - :
رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها ، قال : يسجد ما بين طرف
شعره ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيمن ، وإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، وإن
لم يقدر فعلى ذقنه ، الحديث ( 5 ) .
وظاهرهما اعتبار الترتيب بين الجبينين كما عن الصدوقين ( 6 ) ، وهو أحوط .
خلافا للظاهر الأكثر وصريح جمع ، فالتخيير بينهما للأصل وقصور النص سندا
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع " السجود " .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 417 .
( 3 ) الأسراء : 107 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 114 .
( 5 ) تفسير القمي : ج ص 30 .
( 6 ) كما في كشف اللثام حيث نقل عنه في الرسالة - : كتاب الصلاة في السجود ج 1 ص 229 س 4 ،
والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه ص 7 س 27 .