منها - مضافا إلى فتوى الموثق الآتي وغيره - الخبر : رجل شيخ لا يستطيع
القيام إلى الخلاء ، ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال - عليه السلام - : ليومئ
برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع له الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم
برأسه نحو القبلة ( 1 ) .
وفي الحسن أو الصحيح : لا يصلي على الدابة فريضة إلا مريض يستقبل
بوجهه القبلة ، ويجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما
أمكنه من شئ ، ويومئ في النافلة إيماء ( 2 ) . وأما الصحيحان المخالفان لذلك
- كما يأتي - فشاذان مطرحان أو مؤولان بما يأتي .
وإن تعذر رفع ما يسجد عليه اقتصر على الانحناء ، وإن تعذر رأسا أومأ
برأسه إن أمكن ، وإلا فبعينيه مع الامكان ، وإلا فبواحدة . وهل يجب مع ذلك
رفع ما يسجد عليه إلى الجبهة مع الامكان ؟ قولان ، أجودهما الأول ، للعموم
المتقدم ، مضافا إلى خصوص النصوص .
منها الموثق : عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : فليصل وهو مضطجع ،
وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ( 3 ) . ونحوه المرسل في الفقيه ( 4 ) .
والمروي في قرب الإسناد : عن المريض لا يستطيع القعود ولا الايماء كيف
يصلي وهو مضطجع ؟ قال : يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ( 5 ) .
وقيل : لا ( 6 ) ، للأصل ، وخلو كثير من الأخبار والفتاوى عنه . ويندفعان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 976 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 237 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ح 5 ج 4 ص 690 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة المريض والمغمى عليه و . . . ح 1034 ج 1 ص 361 .
( 5 ) قرب الإسناد : باب صلاة المريض ص 97 .
( 6 ) والظاهر القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القيام ج 3 ص 333 .