وزاد الصدوق في الأمالي ، فقال : إنه واجب ، مدعيا في ظاهر كلامه
الاجماع عليه ( 1 ) . وهو شاذ ضعيف كدعواه ، مدفوعان بالأصل ، والصحيح : بأي
ذلك بدأ فهو مقبول ( 2 ) . والموثق : لا بأس إذا صلى الرجل أن يضع ركبتيه إلى
الأرض قبل يديه ( 3 ) . وفي الذكرى : يستحب أن تكونا معا ، وروي السبق
باليمين ، وهو اختيار الجعفي ( 4 ) .
( وأن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه ) بل قيل لوجوبه كما مر
( وأن يرغم بأنفه ) على المشهور ، بل المجمع عليه كما في المدارك ( 5 ) وغيره .
وعن الصدوق القول بوجوبه ( 6 ) كما في الموثق وغيره : لا صلاة لمن لم يصب
أنفه ما يصيب جبينه ( 7 ) . ويحتملان ككلامه تأكد الاستحباب لا الوجوب ،
لانتفائه بالأصل ، وظاهر النصوص : أن السجود على سبعة أعظم . وصريح
الخبر إنما السجود على الجبهة ، وليس على الأنف سجود ( 8 ) .
والارغام : الصاق الأنف بالرغام وهو التراب ، لكن ظاهر الأصحاب
حصوله هنا بما يصيب الأنف ، واستحبابه هو المستفاد من الموثق وغيره ، وظاهر
إطلاقهما إجزاء إصابة الأنف المسجد بأي جزء اتفق خلافا للمرتضى ، فعين
الجزء الأعلى منه ( 9 ) ، ولم نقف على مأخذه ، مع احتمال إرادته بذلك الاجزاء
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 في دين الإمامية ص 512 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 950 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب السجود ح 5 ج 4 ص 950 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السجود ص 202 س 1 - 2 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 411 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج 1 ص 313 ، ذيل الحديث 929 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب السجود ح 7 و 4 ج 4 ص 954 و 955 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 954 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في كيفية أفعال الصلاة ج 3 ص 32 .