بما مر ، ولظاهر الصحيح : عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ؟ قال :
يومئ برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلي ( 1 ) . وبمعناه آخر ( 3 ) ،
وموردهما وضع الجبهة على الأرض ، لا العكس ، كما هو محل البحث .
وما يقال في توجيهه : بأن حملهما على ظاهرهما مصادم ، لوقوع الشهرة على
خلافهما ، فيجب صرفهما وحملهما على وضع الأرض وما يجري مجراها على
الجبهة ( 3 ) فبعيد ، ومع ذلك فغير نافع ، مع إمكان التوجيه بغير ذلك مما لا
يخالفان معه الاجماع أيضا ، وقد ذكرناه في الشرح .
وأما الخبر : عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟ فقال : لا ،
إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ( 4 ) . فع قصور سنده لا يخالف ما ذكرناه
من وجوب الرفع ، فإنه إنما يفيد كراهية إمساك المرأة إذا وجد غيرها كما عن
المقنع ( 5 ) ، وكذا في المقنعة ، لكن من دون تقييد بالمرأة ، بل أطلق كراهة وضع
الجبهة على سجادة يمسكها غيره أو مروحة ( 6 ) ، وهو غير كراهة أصل الرفع ، مع
أنها مخالفة للاجماع ، إذ لا خلاف في رجحانه مع ظهور الخبر في لزومه ، كما
لا يخفى على من تدبر في سياقه ومفهومه .
( ولو كان بجبهته دمل ) ونحوه مما يمنع الجبهة بأجمعها عن السجود
( احتفر حفيرة ) ، أو عمل شيئا من طين أو خشب ونحوها وجوبا ولو من باب
المقدمة ( ليقع السليم ) منها ( على الأرض ) وللنص : خرج في دمل ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ح 2 ج 4 ص 689 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 2 ج 3 ص 606 .
( 3 ) وهو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في كيفة القيام ص 263 س 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ح 7 ج 4 ص 695 .
( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب صلاة المريض ص 10 س 13 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 27 في صلاة الغريق و . . . ص 215 .