التفصيل المتقدم طريق الجمع بينها ، والجامع الدليل المتقدم المعتضد بفتوى
الأكثر ، بل قيل : لا خلاف فيه يعرف إلا من صاحب المدارك والذخيرة ، حيث
عملا بإطلاق الخبر المانع لصحته وضعف مقابله ( 1 ) ، ولكن الأحوط ما ذكراه ،
لا لما ذكراه من صحة الخبر المانع ، فإن فيها كلاما مشهورا من حيث تضمن
سنده محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان .
والأول مجهول على المشهور وإن عدوا السند الذي هو فيه صحيحا أو قريبا
منه ، بل لتوقف ما مر من دليل الجواز في صورته على عدم صدق السجود على
الانحناء المفروض فيها ، بكونه حقيقة في الانحناء إلى الوضع على ما يساوي
الموقف فصاعدا إلى قدر اللبنة ، وهو مشكل ، وإثباته بما دل على المنع عن
الوضع على الزائد عنها غير ممكن ، لأن غايته المنع . ويمكن أن يكون وجهه
فوات بعض واجبات السجود لا نفسه .
نعم ذلك حسن ، حيث لا يصدق السجود معه عرفا . وأما معه فمشكل ،
ولا ريب أن الأحوط حينئذ عدم الرفع ، وكذا الموضع الذي يشك في الصدق
وعدمه ، مع احتمال جواز الرفع هنا كصورة عدم الصدق قطعا ، ولكن الأحوط
- حينئذ - عدم الرفع مطلقا خروجا عن شبهة الخلاف نصا وفتوى .
( ولو تعذر الانحناء ) الواجب أتى بالممكن منه ، و ( رفع ما يسجد
عليه ) ليسجد عليه بلا خلاف فيه على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر .
وظاهر المعتبر والمنتهى دعوى الاجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم
النص بعدم سقوط الميسور بالمعسور ، وخصوص النصوص .
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في السجود ج 8 ص 287 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في السجود ج 2 ص 208 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في السجود ج 1
ص 288 س 13 .