ويلحق الانخفاض بالارتفاع عند جماعة ، للموثق : في المريض يقوم على
فراشه ويسجد على الأرض ، فقال : إن كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل
استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا ( 1 ) .
وقيل بجواز الانخفاض مطلقا ، وحكي عن الفاضل في النهاية ( 2 ) . قيل :
ونقل في التذكرة الاجماع عليه ( 3 ) . ويدل عليه بعده صدق السجود معه ،
فيحصل الامتثال ، ويمكن حمل الموثق على الاستحباب .
ومنهم من ألحق بالجبهة بقية المساجد ( 4 ) ، ولا ريب أنه أحوط وإن كان
مستنده بعد لم يظهر .
ولو وقعت الجبهة على موضع مرتفع عن القدر الذي يجوز السجود عليه تخير
بين رفعها وجرها إلى موضع الجواز ، لعدم تحقق السجود على ذلك القدر .
وأما لو وقعت على ما يصح السجود عليه مع كونه مساويا للموقف أو
مخالفا بقدر المجزئ لم يجز رفعها ، حذرا من تعدد السجود ، بل يجرها إلى موضع
الجواز .
وفي الصحيح : عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكن جبهته على
الأرض ، فقال : يحرك جبهته فينحي الحصى عن جبهته ، ولا يرفع رأسه ( 5 ) .
والخبر المخالف ( 6 ) له ضعيف الاسناد فلا يعبؤ به ، مع معارضته بأجود منه بحسب
السند والاعتضاد بالأصل .
وأما النصوص في المنع عن المرتفع وجوازه فهي مطلقة ، إلا أن حملها على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السجود ح 2 ج 4 ص 965 .
( 2 ) القائل والحاكي هو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في السجود ص 285 س 31 .
( 3 ) القائل والحاكي هو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في السجود ص 285 س 31 .
( 4 ) انظر الذكرى : ص 202 س 2 ، ورسائل المحقق الكركي : ج 3 ص 278 - 279 . ومدارك الأحكام :
ج 3 ص 408 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 8 من أبواب السجود ح 3 و 4 ج 4 ص 961 ، باختلاف .
( 6 ) وسائل الشيعة : 8 من أبواب السجود ح 3 و 4 ج 4 ص 961 ، باختلاف .