عمدا لم تبطل صلاته لأنه ليس ركنا في الفرض ، وكذا في النفل ( 1 ) . وهو كما
ترى مع أنه شاذ لا يرى له موافق من الأصحاب ، ويكفي في هذه الطمأنينة
مسماها اتفاقا .
( و ) من ( السنة فيه أن يكبر له ) قائما قبل الهوي ، ( رافعا يديه ، محاذيا
بهما وجهه ) كغيره من التكبيرات ، ( ثم يركع بعد إرسالهما و ) أن ( يضعهما
على ) عيني ( ركبتيه ) حالة الذكر أجمع ، مالئا كفيه منهما ، ( مفرجات
الأصابع ، رادا ركبتيه إلى خلفه ، مسويا ظهره ) بحيث لو صبت عليه قطرة
ماء لم تزل لاستوائه ، ( مادا عنقه ) ، مستحضرا فيه : آمنت بك ولو ضربت
عنقي ، ( داعيا أمام التسبيح ) بالمأثور ( مسبحا ثلاثا كبرى ) أي : سبحان
ربي العظيم وبحمده ( فما زاد ) فقد عد لمولانا الصادق - عليه السلام - في الركوع
والسجود ستون تسبيحة كما في الصحيح ( 2 ) .
وفي الخبر : دخلنا عليه - عليه السلام - وعنده قوم ، وقد كنا صلينا ، فعددنا له في
ركوعه وسجوده " سبحان ربي العظيم وبحمده " : أربعا أو ثلاثا وثلاثين ( 3 ) .
وفي الموثق : ومن يقوى أن يطول فليطول ما استطاع ، يكون ذلك في تسبيح
الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع ، الحديث ( 4 ) . إلا أن يكون إماما ، فلا
يزيد على الثلاث ، إلا مع حب المأمومين الإطالة . وظاهر الأكثر الاقتصار
على السبع ، للخبر ) . وفيه ضعف سندا ودلالة ، وفي آخر على التسع ( قائلا
بعد انتصابه : سمع الله لمن حمده ، داعيا بعده ) بالمأثور . كل ذلك
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الركوع ج 1 ص 483 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الركوع ح 1 ج 4 ص 927 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 927 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الركوع ح 4 ج 4 ص 927 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الركوع ح 1 ج 4 ص 923 .